الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
293
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
بل الجمل - حينئذ - في حكم المفردات التي وقعت هي موقعها . بخلاف ما لا محل لها ، فان نسبتها مقصودة بذاتها ، فتعتبرأ حوالها العارضة له . انتهى . وأنت ترى ما في هذا الكلام - خصوصا في صدره - : من الاختلال وعدم النظام ، حيث صرح ، أولا : بأن منع البيانيين ، انما هو في الجملة التي لا محل لها من الاعراب ، ثم صرح بأنه لا يشك من به مسكة ، في حسن قولك : زيد أبوه صالح ، إلى آخر ما ذكره ، والتهافت بين التصريحين واضح . الا ان يقال : ان ما أفسقه ، وما أجوده ، عطف على الخبر ، لا على مجموع الجملة ، فتأمل جيدا . ولعله لبعض ما ذكرنا : أجمل الشارح واهمل ، وقال : فيكون من عطف الجملة الفعلية الانشائية على الاسمية الاخبارية ، من دون تصريح بالرد أو القبول ، وان توهم بعض المحشين : ان مراده من هذا الكلام : ان العطف - في أمثال المقام - مردود ليس بمقبول ، لكن ليس في كلام هذا البعض ، لما ادعاه وجه معقول . ( وإما ) - بكسر الهمزة - : « نِعْمَ الْوَكِيلُ » عطف ( على ) الخبر في جملة : هو ( حسبي ) ، فيدخل المبتدأ عليه ، لأن المعطوف على الخبر خبر ، ( اي : وهو نعم الوكيل ، وحينئذ فالمخصوص ) بالمدح ، ( هو : الضمير المتقدم ) في جملة « هو حسبي » . ( كما صرح به صاحب - المفتاح - وغيره ، في قولنا : زيد نعم الرجل ) ، ان - زيد - في المثال هو المخصوص بالمدح ، خلافا لظاهر كلام ابن مالك في الألفية ، حيث قال :